السيد مصطفى الخميني

561

تفسير القرآن الكريم

البحث التاسع ترك الصلاة من الكبائر يمكن أن يقال : إن الآية الشريفة تدل على أن ترك الصلاة من الكبائر ، لأنها كبيرة حسب الآية الشريفة ، فتندرج المسألة - بحسب الآية - في مسألة الكبائر والصغائر وما يترتب عليهما في الفقه . ولكن الشأن أن الأقرب تكون الكبيرة والصغيرة نسبية ، وكل ذنب كبير لكونه تجاوزا عن حد الشرع وحدود الله ، ودخول في الحمى الممنوعة ، وطغيان وعصيان ، ومن هذه الجهة كلها مشتركة ، وإنما الاختلاف فيما هو الأجنبي عن مقياس العصيان والطغيان ، وتفصيله وتوضيح المسألة يأتي - إن شاء الله - في محله . وقد وافقنا على ذلك جماعة من أصحابنا ، كالطبرسي ( 1 ) وجد أولادي العلامة الحائري في " كتاب الصلاة " ( 2 ) وغيرهما . هذا ، مع أن مرجع الضمير يحتمل كونه الاستعانة ، نحو قوله تعالى : * ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) * ( 3 ) أو الآيات السابقة ، والأشبه رجوعها إلى الصلاة والأبلغ رجوعه إلى الاستعانة ، حيث إن اليهود يحتاجون إليها في الاعتراف والإقرار بالإسلام ، والعدول عن الباطل .

--> 1 - راجع مجمع البيان 3 : 38 . 2 - راجع كتاب الصلاة ، العلامة الحائري : 516 - 527 . 3 - المائدة ( 5 ) : 8 .